لكن الأدرينالين ليس اللاعب الأساسي في تشكيل عاطفة الحب، وإنما الدوبامين الذي تفرزه الدماغ عند التعرّض لمشاعر متعة قوية. وهي نفس تركيبة نشاط الدماغ التي تحدث عند تناول المخدرات خاصة الكوكايين!

وبشكّل مفصّل، تبين للعلماء من خلال صور الرنين المغناطيسي أنه عند الوقوع في الحب تستجيب مقدّمة الدماغ عند طريق إغلاق نشاط منطقة التقييم، ويفسّر ذلك لماذا لا تتطابق التقييمات العقلانية مع توجه المشاعر والعاطفة نحو شخص ما، وهو ما تعبّر عنه الأمثال الشعبية بـ "الحب أعمى"!

من ناحية أخرى، أظهرت عدة دراسات وعمليات توثيق علمي لنشاط الدماغ أن الحب لا يمنح فقط شعوراً بالسعادة، وإنما الحزن أيضاً! ويرجع ذلك إلى أن زيادة نسبة الدوبامين في الدماغ تؤدي إلى انخفاض نسبة هرمون السيروتونين، وهو العنصر الكيميائي المسؤول عن ضبط المزاج والشهية وتخفيف القلق.

وقد وجد العلماء أن انخفاض نسبة السيروتونين في الدماغ أثناء الشعور بالحب يكون قوياً، ما يجعل المحبين شديدي القلق، إلى درجة تشبه ما تم تصويره لدى أدمغة المصابين بالوسواس القهري!