الموقع الرسمي لديوان العاصمة عدن من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الاثنين 22 يناير 2018 08:49 مساءً

ثقافة وأدب

رحيل عامود فن الكاريكاتور اللبناني ستافرو جبرا

عدن العاصمة / وكالات : الاثنين 13 مارس 2017 02:18 مساءً

خذل الموت أمس الأحد ريشة أحد أبرز أعمدة فن الكاريكاتور اللبناني ستافرو جبرا عن 70 عاماً بعد صراع مع المرض، تاركاً إرثاً خالداً من الصور والرسوم الساخرة في عدد كبير من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.

توفي الأحد المصور ورسام الكاريكاتور اللبناني ستافرو جبرا عن سبعين عاماً بعد مسيرة حافلة واكب فيها الحرب اللبنانية (1975-1990) بالصورة والرسوم الساخرة في عدد كبير من وسائل الإعلام المحلية والأجنبية.

ريشة رشيقة
لم يكن ستافرو جبرا فناناً كاريكاتورياً كبيراً فقط، بل صاحب مدرسة في هذا الفن، وهو صاحب ريشة رشيقة وأسلوب خاص جداً في تمثيل الأشخاص ورسمهم بملامح وسمات، كتضخيمهم فنياً أو السخرية منهم.

وكانت أعمال ستافرو تترجم واقع الأحداث خلال الحرب اللبنانية التي امتدت من 1975 إلى عام 1990، كما تعكس رسوماته الأوضاع الراهنة في لبنان والشرق الأوسط والعالم بشكل ساخر ومبتكر.


من هو ستافرو جبرا؟
ولد ستافرو جبرا في العاصمة اللبنانية بيروت في الثامن عشر من فبراير (شباط) من العام 1947. بدأ رسم الكاريكاتور في العام 1967، وعمل مع عدد كبير من الصحف ووسائل الإعلام اللبنانية منها "لوريان لو جور" الناطقة بالفرنسية، و"ديلي ستار" الناطقة بالإنكليزية، و"الأنوار" و"الكفاح العربي"، و"الشبكة".

وعمل مع وسائل إعلام أجنبية مثل "دير شبيغل" الألمانية، و"واشنطن تايمز" الأمريكية، و"لو موند" و"كورييه أنترناسيونال" الفرنسيتين، إضافة الى التعاون في مجال التصوير الصحافي مع عدد من وكالات الأنباء العالمية.

أسس نقابة مصوري الصحافة اللبنانيين وكان رئيسها الفخري عام 1992، وعضواً في عدد من النقابات مثل نقابة رسامي الكاريكاتور والكتاب في الولايات المتحدة، ونقابة الرسامين الفرنكوفونيين في فرنسا.



مصور مواكب للتطور
وكان جبرا من الأكثر استجابة للثورة الإلكترونية التي غزت الفن من أبناء جيله، فأتقن الرسم على الكومبيوتر واستخدام التقنيات البصرية الجديدة. وما ساعده في هذا المجال هو إتقانه فن التصوير الفوتوغرافي، فهو إلى كونه رساماً كاريكاتورياً كان مصوراً بارعاً، عالي الخبرة، فناناً في التقاط الصورة وابتداع الكادرات واللقطات. 

جوائز وتكريمات
وهو أول مراسل رسمي غطّى حرب لبنان، وأحرز لقب شرف كواحد من أفضل مصوري الحرب اللبنانية المعاصرين من قبل المجلة الفرنسية "فوتو"، وغطّى وقائع الحروب في أربعة من أنحاء العالم، من أرتريا الى أديس أبابا، حتى حرب الخليج الأولى.

في رصيد ستافرو ما يزيد عن 140 ألف كاريكاتور نال بفضلها عدداً كبيراً من الجوائز والتكريمات المحلية والعالمية، واختير ليكون أحد فناني الأمم المتحدة الـ24 ضمن جمعيّة أو مؤسّسة Foundation Cartooning for Peace التي أسّسها أمين عام الأمم المتحدة السابق كوفي أنان مع بلانتو وهو رسّام كاريكاتوري في صحيفة لو موند الفرنسية.