الموقع الرسمي لديوان العاصمة عدن من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الثلاثاء 19 سبتمبر 2017 09:35 مساءً

أقلام
الاثنين 09 يناير 2017 11:26 مساءً

في رثاء القائد عمر

اَلا، فلتشهد الدنيا بقاطنيها، ان عمر السعيد تلقى رصاصات الشهادة، بصدرهِ فداء للجنوب ارضاً وانسانَ.

 

رضعوا الشجاعة في مهدهم،وتوارثوها كابراً عن كابر،فالصبيحي ايها السادة،لا يخلق الا اسد هصور.

 

عمر السعيد باذن ربه شهيد عنيد مجيد، مخلد في قلوب الشرفاء، فحياته قد جعلها نذرٌ لله ثم فدائاً لجنوب العز ارضاً وانسانا. ساحات الكرامة ستفتقدك ابا وضاح، وحر الهجير لازال من وقع فراقك مذهولٌ، فلا وديان الضالع، او جبال ردفان تنسى وقع اقدامك فيها ،مدرباً لطلائع السرايا المسلحة للمقاومة الجنوبية الباسلة الشريفة الطاهرة، النقية من كل قدح او ذم.

 

ايها السادة...اسود المقاومة الجنوبية الباسلة ،لا يقبلون الموت الا مقبلين، فحين قال ممن حوله لنتراجع، ابى الشهيد الباسم المبتسم، الا ان يلقى الله بريئ الذمة من امانة الوطن الثقيلة، بل ويلقى الله ببطن خاوية من الجوع ، فلم يذق شهيدنا لقمة واحدة في مساء ليلة صبحها شهادة عنوانها الرضى والابتسامة تعلوها،ولم يفطر ايضاً فإمدادات الغذاء والدواء لا تعرف الطريق الى رجال الله في كهبوب وذُباب.

 

هم ظنوا ابا وضاح ان الجوع كاسرك، ولم يدركوا ان الاسود وان جاعت لايام ،يبقى زئيرها ومخالب باسها اشد وامضى .

 

ورب محمد ،قد جمعت ملامح وجهك وانت باسم مبتسم لزوار السماء،قد جمعت من الكلام،ما يعجز فحول الشعر والبلاغة عن قوله، مابين ابتسامة تروي مرارة الخذلان ،وتسطر للصبيحي في ذاكرة المجد عنوان،غير عابئة بالموت،فالموت يألفنا ونألفة.

 

عظمائنا ايها السادة، لا يموتون الا كرماء، ولا تطيب اجسادهم الا بدماء،ولانهم كذلك فقدرهم عندنا احياء كانو وامواتٌ، لا يعلوها قدر،وهذا ايضا ما يعيه جيداً اعداء الله، فكانو الى الجثمان الطاهر اسرع .

 

لتهنأك الشهادة ابا وضاح ، ولا نامت اعين الجبناء.