الموقع الرسمي لديوان العاصمة عدن من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الاثنين 27 فبراير 2017 05:38 مساءً
أقلام
الجمعة 06 يناير 2017 04:12 مساءً

شركاء لا أدوات!

للأسف هناك بعض القوى الجنوبية والشمالية تتعامل اليوم مع القيادات الجنوبية، التي شاركت في السلطة كأدوات وليس شركاء كان لهم الدور الأبرز في تحرير المحافظات الجنوبية وبالتالي تحقيق نصر للتحالف العربي وللشرعية .

 

من الملاحظ خلال الفترة الماضية، ان الشرعية استخدمت هذه القيادات فقط لمرحلة معينة، كأدوات تساهم في تأمين عدن وتثبيت الامن والاستقرار، حتى تتمكن قوى النفوذ من العودة مجدداً الى عدن لتكون هي الامر الناهي وهي من تصدر القرارات وتتحكم في المشهد .

 

وبعد ان حققت هذه القوى أهدافها باستخدام القيادات الجنوبية لتأمين عدن والمحافظات المجاورة، بدأت مرحلة أخرى وهي الأخطر، تقليص صلاحيات هذه القيادات، وفرض واقع جديد عليهم من خلال تعينات وزارية وأخرى إدارية وبالتزامن مع حملة إعلامية تستهدفهم ، والهدف من كل ذلك محاصرتهم اجبارهم اما على قبول شروط القوى النافذة، او الاستمرار في وضع سيؤدي في النهاية الى اخراجهم من السلطة بعد اضعافهم واحراق اوراقهم .

 

رسالتي الى القيادات الجنوبية التي قبلت ان تكون ضمن الشرعية، لأسباب يعرفها الشارع الجنوبي الذي وقف وصمد معهم وتحمل العذاب في عز الصيف وتصدى لكل المؤامرات، ان لا يكونوا مجرد أدوات تستخدم ثم يتم رميها عند انتهاء صلاحيتها .

 

يجب ان توصلوا رسالتكم الطرف الاخر " الشرعية "  انكم شركاء وانكم لا تمثلون أنفسكم فقط، بل تمثلون مشروع وتضحيات شعب، لذلك يجب ان تُحترم إرادة هذا الشعب وتضحياته، وان يكون جزء من السلطة وصناعة القرار، في ظل هذه الأوضاع الصعبة التي يعيشها الجنوب .

 

وعلى هذه القيادات ان تدرك وتعي انها قوية بالقاعدة الجماهيرية التي اوصلتها الى هذه المناصب، وان التخلي عن هذه الجماهير يعني فقدانهم لأهم عوامل قواتهم، وستكون خسارتهم خسارتين.

ورسالتي الى بعض المتهورين وأصحاب المصالح في الشرعية، يجب ان تدركوا ان شعب الجنوب لن يتراجع عن تضحياته، او يُضحك عليه مجدداً، كل التضحيات التي قدمها الشعب ستثمر في النهاية، مهما كانت الصعوبات والتحديات لإنها أرادة شعب، وستجدون أنفسكم خارج المعادلة مهما كان نفوذكم او امكانياتكم المادية والتاريخ خير شاهد.

 

ونصيحتي لكم جميعاً يجب ان تدركوا ان نحن على سفينة واحدة، في محيط تتجاذبه الأمواج، واي خرق للسفينة يعني غرقنا جميعاً، لذلك اتركوا الانانية والمصالح الشخصية ودعوها جانباً وكونوا مع شعبكم، فهو من أعاد للشرعية هيبتها وكرامتها وقدم في سبيل ذلك سيل من الدماء .