الموقع الرسمي لديوان العاصمة عدن من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الاثنين 20 نوفمبر 2017 08:08 مساءً

لقاءات

مدير مكتب محافظ العاصمة عدن: الزبيدي لم يكن يوماً فاسداً ولن يسمح لأي فاسد أن يمرر الفساد ولو كان مكتبه (لقاء)

عدن العاصمة / نقلاً عن الأمناء: الثلاثاء 20 ديسمبر 2016 09:51 مساءً

أجرت صحيفة "الأمناء" العدنية لقاءً خاصاً مع "منصور زيد"  مدير مكتب محافظ العصامة عدن  لاستيضاح بعض ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي عن تورط بعض ممن يعملون مع المحافظ بتمرير صفقات مشبوهة، وكذا طموحات السلطة المحلية وآلية عملها، وكيف تواجه الصعوبات التي تواجهها بعد مرور عام كامل على تولي السلطة المحلية الحالية زمام قيادة عدن، فيما يلي يعيد "عدن العاصمة" نشر اللقاء كما ورد:

 

  • كيف ترى أداء السلطة الحالية بعد عام على تولي مقاليد الأمور؟

الحقيقة.. بالنظر إلى الحالة التي عاشتها عدن منذ دخول هذه الحرب الغاشمة وما خلفته حتى بعد تحريرها أستطيع القول أن هناك عمل جبار استطاعت الأجهزة تحقيقه منذ تولي الطاقم الجديد بقيادة اللواء عيدروس الزبيدي ، ولا ننسَ دور المحافظ الشهيد اللواء جعفر محمد سعد عليه رحمة الله.

 

وبالنتيجة فإن عدن في طريقها لاستعادة عافيتها في ظرف قصير - بإذن الله - ومن يعرف حالة عدن قبل وأثناء وبعد الحرب إلى عودة هيبة الدولة تدريجياً يلحظ هذا ، وأعتقد أن حرب المليشيات على عدن استهدفت الإنسان واستهدفت الثقافة ، وما اشتهرت به مدينة عدن التي كانت حضناً دافئاً لكل من سعى إليها ، ولكن حتى الشرخ النفسي لأبناء المدينة بدأ يتصالح مع الواقع الجديد وينظر للمستقبل بأمل وتفاؤل ..صحيح أن هناك عراقيل ضخمة لكن إيمان الإنسان بإمكانية الإصلاح والتغيير كانت تِرْس المدينة الذي احتمت به لتنهض وتعود، والعمل القادم سيكون أكثر وأصعب، وليس من يبني كمن يهدم، وخصوصية التغيير أنه يكون غير منظور، وفي كل الأحوال الظرف الاستثنائي يظلم من يقود مراحل معينة في تاريخ مدينة عدن وليس كالظرف الطبيعي الذي يمكن للمراقب أن يقيم بشكل مريح، ولكن أؤكد لك ومن خلال قربي من قيادة السلطة المحلية والمحافظ أن هناك عزيمة فولاذية رغم كل المعيقات ليس لتطبيع الحياة واستعادة المؤسسات بل وإعادة عدن إلى مكانتها بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

 

  •  الفساد المالي والإداري داء عضال.. ماهي الآلية التي تتبعها قيادة المحافظة للحد منه؟ خاصة أن البعض قد يستخدمها ورقة ضدكم؟

الجميع يعلم أن هناك تركة ثقيلة تراكمت خلال السنوات الماضية من الترهل الإداري والفساد والاختلالات، والفساد ملف  لا يقل خطورة وتهديد عن ملف الإرهاب ، وهو سبب رئيسي وبيئة خصبة للإرهاب ومن يسكت عن الفساد ويشارك فيه  فهو مجرم مثله مثل من ينتسب للإرهاب ويروّج له، وواجب كل وطني أن يقف ضد الفساد ويعريه للمجتمع بكل تجرد وصدق وأمانة ، والمحافظ الزبيدي لم يكن يوماً فاسداً ولن يسمح لأي فاسد أن يمرر الفساد ولو كان مكتبه.. والجميع يشهد بنزاهة المحافظ ونحن جئنا بتكليف من الأخ المحافظ من خلفية ثورية ومن واقع انتفض ضد ممارسات التدليس والنهب التي خنقوا عدن والجنوب بها منذ عقود طويلة الذي بدأت تباشيره في الآونة الأخيرة...لكن يجب أن نتساءل ماذا تفعل الحكومة؟ وماهي جهودها؟ ..والحقيقة أن ممارسة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لعمله بانتظام وإعادة فتح المحاكم والنيابات ستشكل دفعة قوية ليقول القانون كلمته وتعيد للعمل المؤسسي رونقه، وهذا لن يأتي إلا بتظافر الجهود من عدد من الجهات الرسمية ولو كان الأمر سيحسم بجرة قلم من المحافظ لتم فتح المحاكم منذ اليوم الأول لتوليه.

 

  • ما تعليقكم على مسألة الصراعات الجانبية بين تكتلات داخل السلطة المحلية؟

الجميع يعمل..وقد يحدث نوع من الضغط أو التعقيد مثل أي مؤسسة وأي مكان فيه حركة دائمة ودؤوبة من الصف الدراسي إلى القصر الحكومي وحتى الأسرة الواحدة ، تحدث فيها تباينات حول صلاحية كل فرد وطريقة فهم العمل الاجرائي ، وهذا تحسمه اللوائح والأنظمة لكن في الأخير نحن على مركب واحد  وعملنا تكاملي ، السلطة والحكومة والرئاسة وكلٌ يقوم بدوره ونجاحنا بإذن الله هو نجاح للجميع ..الشعب في عدن ذاق الويلات وحان الوقت لنعمل جميعا  لإنهاء المعاناة والألم ، وأؤكد أن القيم والمبادئ والأهداف التي جاءت سلطة عدن في سبيلها هي المظلة الجامعة التي ستوحد جهود العمل ، فنحن يد واحدة ، ولا توجد صراعات بالمعنى الذي يروّجه البعض للأسف ، فهناك دماء زكية سالت على هذه التربة من أجل غدٍ أفضل للجميع وليس لإضاعة الوقت في المماحكات.

 

  • كم هي فترة عملكم أنتم وسيادة المحافظ الزبيدي؟

والله يا أخي أننا لا ندَّخر وقتاً للراحة حتى في أوقات الإجازات الرسمية! ، فنحن مكلفون من أبناء شعبنا، ومنصبنا ليس شرفياً لنا، وأغلب وقتنا للعمل، ومتى ما تطلب منا العمل شيئاً، فإننا لا نبرح أماكننا إلا بعد أن نفي بكل التزاماتنا، ونحن في الأخير بشر، نصيب ونخطئ، وجلّ من لا يسهو ولا يخطئ، ولا نريد أن نترفع بأنفسنا أمام الناس، لأن النقص يعترينا بحكم تكويننا البشري القاصر، ومع هذا كله نحمد الله؛ لأن كل هذا في سبيل تحقيق أهداف تم رسمها وعاهدنا الله وعاهدنا أبناء عدن والجنوب على تحقيقها ، فالبعض قد يلومنا للانشغال أو يحدث خلط في مواعيد وأنشطة للمحافظ وأحيانا دوام العمل يستمر إلى منتصف الليل وأحيانا في الجمعة والعطل الرسمية لتخفيف الضغط والإيفاء بالالتزامات. 

 

  •  البعض في غمرة بحثهم ونقاشهم في ملفات الفساد يورد اتهامات لمكتب المحافظ الذي تديره أنت، ما رأيك؟

محاصرة الفساد وتجفيف وسائله مهمة يجب أن تضطلع به كافة الأجهزة المعنية ، ونحن نبارك وندعم مثل هذه الجهود بما في ذلك أنتم من المنتمين إلى الصحافة، التي هي سلطة رابعة يجب أن تبحث وتكشف أية اختلالات، والاتهامات التي ترد ستبقى اتهامات عبثية ولا نعوّل عليها طالما لم تقدم أدلة ووثائق لأنها في هذه الحالة ستتحول إلى مناكفات ومهاترات سياسية قصدها جرَّنا إلى مربع نعرفه جيداً، ولكننا سنتجاوزه، فوراءنا عمل كثير، وفي الأخير بيننا وبينهم الله، ..وعن أبواب مكتب المحافظ مفتوحة لكل من يريد ، بما في ذلك الأجهزة الرقابية والصحافة الجادة ، وهنا أنا أعلنها على الملا مجدداً ليس لدينا ما نخشاه.. وأهلا وسهلا بأي جهة معتبرة.. ما عليه سوى التوجه إلى مبنى المحافظة.. ونحن لسنا بصدد التنازع على صفحات الصحف والمواقع فالوضع لا يحتمل في عدن.. وبدلاً من إهدار الوقت فلتتحرك النيابة والجهاز المركزي للمحاسبة للقيام بعملهم وهذا أفضل عمل سيقومون به؛ لكن من أراد النشر في الصحف فلينشر وثائق لأنه بهذا سيساعد العدالة ويفيد المجتمع ويقوم بعمل حقيقي ضد الفساد سواء كان ضدي شخصياً أو بقية الإدارات الحكومية وبالمقابل يجب أن نتمتع بالمسؤولية فيما نقوله، وليتم محاسبة مرتكبي التجاوزات، منا نحن في السلطة، أو من الصحفيين.

 

 نعم..ولكن هناك من تطرق إلى فساد موثق في مؤسسات عديدة في العاصمة عدن كما أن هناك من أًشيع عنه ارتكاب أخطاء وتجاوزات.. لماذا لا توضحون للناس؟

من ثبت تورطه في خروقات مالية وإدارية قناعتي أنه يجب أن يحاسب بتعاون كل أجهزة الحكومة وفق القوانين واللوائح والأنظمة ، وهناك حكومة ووزارات  وأجهزة لها صلاحيات أكثر ولو قام كلٌ منا بعمله لاستقر الحال . والمحافظ الزبيدي يشدد دائما على الضرب بيدٍ من حديد على كل مخالف ومستهتر بالمال العام وهو حريص جداً على اقتلاع هذه الآفة المدمرة.

وأما بالنسبة للجزئية المتعلقة حول الإشاعات عن ارتكاب مثل هذه الأعمال لا يمكن أن يقوم مكتب المحافظ بالرد على هذا النوع ، والمنطقي أن ترد الجهة التي تم اتهامها والأخ المحافظ يلحّ دائماً على أن يتم تفعيل المؤسسات والعمل الإداري المنضبط ، وأشار أكثر من مرة إلى أن الجهاز الإداري في عدن يواجه مشاكل كبيرة يجب إصلاحها بقوانين جادة وفي نفس الوقت تطبيق سيادة القانون وإلا سيتبقى الفوضى وتراشق الاتهامات .السلطة المحلية لديها توجهات محددة للتجديد والتغيير والإصلاح ويجب مساعدتها والوقوف إلى جانبها من قبل الجميع حتى نحقق ما يصبو إليه أبناء عدن.

 

  •  هناك شكاوى من جرحى الحرب الأخيرة ومن أسر الشهداء والإهمال الذي يتعرضون له.. كيف تتعاطون مع هذا الملف؟

بالنسبة لملف الشهداء والجرحى هو ملف شائك بكل تأكيد ، فهذه الفئة هم من قدم التضحيات الجسيمة من أجل الكرامة ومواجهة غزو المليشيات ، وبالنسبة  لتعاطي السلطة المحلية في عدن فقد وجهنا بمعالجة الأمر عبر تسفير عدد من الجرحى للعلاج وفق المتاح لنا من صلاحيات ، وملف الشهداء والجرحى سيكون من الخطأ أن تتهرب أي جهة حكومية من إيجاد الحلول الناجعة له بعيدا عن تأثيرات السياسة ، فليس جزاء أسرة الشهيد أو الجريح هو الجحود والنكران.. وأنا أضم صوتي إلى صوت كل أهالي الشهداء والجرحى وأعدهم ببذل كل الجهود الممكنة ، وعلى الحكومة أن تعطي هذا الأمر الأولوية بين القضايا ، وليعلم الجميع أننا سنكون سنداً للحكومة لمعالجة هذا الملف المهم للغاية.

 

  • كلمه أخيرة تريد قولها؟

أقول للجميع.. إن اليد الواحدة مهما بلغت قوتها لا يمكن أن تصفق.. وأن الوضع اليوم غير الأمس.. اليوم عدن والجنوب بحاجة إلى جهد كل مخلص في مكافحة الإرهاب وبناء وإعمار ما دمرته الحرب ، وبناء المؤسسات المدنية والعسكرية بعيدا عن المناطقية والتمترس الحزبي ، ولنستفيد من أخطاء الماضي ونستفيد من جهود وتوجهات فخامة المشير عبدربه منصور هادي الرئيس الشرعي، ودعم قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ، مقدمين شكرنا لهم على مواقفهم العظيمة إلى جانب السلطة المحلية بالعاصمة عدن والمناطق المحررة..