الموقع الرسمي لديوان العاصمة عدن من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الأربعاء 22 نوفمبر 2017 07:40 مساءً

لقاءات

عسيري: وجود تقنية الصواريخ بأيدي ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح تهديد للمنطقة والعالم (مقابلة)

عدن العاصمة: الثلاثاء 29 نوفمبر 2016 06:54 صباحاً

قال اللواء أحمد عسيري مستشار وزير الدفاع السعودي والمتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن أن التفاهم والتناغم والتوافق العملياتي بين قوات دول الخليج المشاركة بالتحالف هو سر قوته وسبب نجاحه.

 

وقال في حوار مع جريدة "الشرق" القطرية أن أهم رسالة من المناورات التي تقوم بها المملكة ودول الخليج هي تطمين المواطن الخليجي بأن القوات المسلحة في قطر والمملكة ودول الخليج هي على أعلى جاهزية قتالية، ورسالة لدول العالم بأن القوات الخليجية قادرة على حماية شعوبها والحفاظ على أمنها ومقدراتها من أي تهديد خارجي.

 

وكشف عسيري في أول حوار له مع صحيفة قطرية أن عدم نجاح أي هدنه في اليمن سببه المباشر هو انعدام أي رؤية سياسية للطرف الانقلابي، واعتبر أن حديث الحوثيين بأنهم كانوا يستهدفون مطار جدة وليس مكة "عذر أقبح من فعل"، مشيرا إلى أن الهدفين محرمين شرعاً وقانوناً وأخلاقاً، معتبرا ان ما برر به الحوثيون فعلتهم هو خجلهم من أن يقولوا بأننا "أغبياء" ولم نتقن إستخدام التقنية التي وفرتها إيران لنا.

 

وبين أن إيران كانت تهدف به استفزاز مشاعر مليار ونصف مليار مسلم حول العالم، ولتكرر ما تدعيه بعدم قدرة المملكة على حماية المقدسات الإسلامية.

 

وحذر عسيري من تبعات وجود صواريخ بعيدة المدى بيد "الحوثي"، مشيرا إلى أن انتشار هكذا نوع من تقنية الأسلحة البالستية ليس في مصلحة المنطقة ولا العالم، لأن وجود هكذا نوع من السلاح بيد الحوثيين ربما قد ينتشر ليصل إلى حزب الله وداعش والجماعات الإرهابية المختلفة في المنطقة، ولن تكون هناك أي دولة بعيد عن خطر هذه الصواريخ.

 

وأكد بأن المملكة بما تملكه من أنظمة دفاع جوي متطورة قادرة على حماية المقدسات الإسلامية وقطع يد أي عصابة إرهابية تحاول المساس بها أو الاقتراب منها.

 

وجدد تأكيده على حرص التحالف على حياة المدنيين، مدللا ًعلى ذلك بعدم استهداف المخلوع صالح حينما كان يخطب على الهواء في ميدان السبعين.

وفي الشأن السوري أكد مستشار وزير الدفاع السعودي، على مواقف المملكة الثابتة بضمان حقوق الشعب السوري ووقف الأعمال الوحشية التي يقوم بها نظام الأسد ضد شعبه، وبين ان هناك تواصل بين المملكة والمعارضة السورية المعتدلة والمجتمع الدولي لمحاولة إيجاد حل سياسي ينهي نزيف دماء السوريين.

 

ووجه عسيري انتقادات لميلشيات الحشد الشعبي في العراق، مشيرا إلى أنه تنظيم مسلح مدعوم من إيران خارج إطار الدولة، ووجوده أمر غير منطقي.

 

وفيما يلي يعيد " عدن العاصمة" نشر نص الحوار كما هو:
بداية، نشكركم سيادة اللواء الركن أحمد عسيري لقبولكم الظهور معنا، خاصة أنها المرة الأولى التي تتحدث فيها لصحيفة قطرية، ونحن نجدها فرصة عظيمة لإطلاع المجتمع القطري والخليجي والعربي على آخر المستجدات والمتغيرات في اليمن والمنطقة.

دعني أوجه التحية لكل أهلنا وأشقائنا في دولة قطر العزيزة من خلال صحيفتكم الموقرة، ونحن نزداد شرفا دائما بالتواصل مع أهلنا في قطر ودول الخليج، لأن ما يهم السعودي يهم القطري والإماراتي والبحريني والكويتي والعماني فمصيرنا وآمالنا ومشتركة، وبوحدتنا وتماسكنا ننتصر، وأنا جاهز دائما للإجابة على أي استفسار لنطلع شعوبنا على آخر الأحداث والتطورات الجارية.

 

** سيادة اللواء سبع هدن فاشلة في اليمن بين "قوات التحالف لدعم الشرعية" وبين "فريق الحوثي صالح"، ما الفائدة من هذه الهدن وما هو السبب المباشر لفشلها؟

- الهدف من إعلان الهدنة هو تهيئة الظروف لإمكانية حوار سياسي بين الحكومة اليمنية الشرعية وبين الانقلابيين، للوصول إلى صيغة تطبق من خلالها القرارات الأممية، بالإضافة لإمكانية إدخال وتوزيع أكبر قدر من المساعدات الإنسانية والطبية.

أما عدم نجاح أي هدنه فسببه المباشر هو انعدام أي رؤية سياسية للطرف الانقلابي فجماعة الحوثي والمخلوع صالح لم يلتزموا بأي هدنة سابقة، وذلك يتضح بالخروقات المتتالية التي يقومون بها؛ كمحاولات إعادة تموضع للقوات وإطلاق صواريخ باليستية، بينما الحكومة الشرعية كانت دائماً تطلب من قوات التحالف وقف إطلاق النار، حتى يكون هناك هدنة يمكن من خلالها تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين.

 

تهريب الأسلحة

** كشفت صحيفة التايمز البريطانية مؤخراً عن تصريحات لمسؤولين إيرانيين، أن طهران كثفت إمداد الحوثي بصواريخ وأسلحة نوعية، كيف تدخل هذه الأسلحة وتصل لجماعة الحوثي في ظل مراقبة شديدة مفروضة من قبل قوات التحالف على السواحل اليمنية؟ وكيف تواجه قوات التحالف هذا التسليح الضخم؟

- قوات التحالف تشكل حظر بحري وتقوم بتفتيش السفن المتجهة للموانئ اليمنية، للتأكد من حمولتها ومن تصريح الدخول المعطى لها من قبل الحكومة الشرعية اليمنية، ولكن هذا الحظر مهما كان متقن لا يستطيع أن يضبط أو يتحكم بكل محاولات تهريب الأسلحة.

وتم في الفترة الأخيرة إيقاف عدد من الشحنات التابعة لإيران، متجهة للقرن الإفريقي وكان مخطط لها أن تنتقل للداخل اليمني وإلى مناطق صراع مختلفة في المنطقة.

ولكن السؤال هنا كيف لدولة كإيران تعتبر نفسها عضو في الأمم المتحدة أن تسمح لنفسها بتهريب السلاح لجماعة إرهابية إنقلابية، فالقضية ليس كيفية دخول الأسلحة المهربة إلى اليمن، وإنما الغريب هو إعلان طهران جهراً بتهريب السلاح لجماعة إرهابية، ضاربة قرار الأمم المتحدة رقم 2216 بعرض الحائط، والذي ينص على أنه لا يسمح للدول بتمويل العناصر الإرهابية أو الانقلابية في اليمن.

 

** هذا يأخذنا إلى سؤال ربما تردد كثيراً في عقول اليمنيين وشعوب المنطقة، ماذا تريد إيران حقيقة من دعم "الحوثي" في اليمن؟

- إيران تهدف من دعم المليشيات الحوثية بالأسلحة المهربة، إلى إطالة عمر الحرب في اليمن وتدميره، من خلال جماعة الحوثي التي لا تنظر أبعد من قدمها، وليس لديها النظرة الاستراتيجية لمعرفة اللعبة التي وضعتهم فيها إيران، وتعمل إيران إلى توظيف هذه الجماعة الإرهابية لتنفيذ أجنداتها التي تشكل خطر إقليمي على دول المنطقة، لتؤكد إيران بذلك على أنها دولة مصدرة للإرهاب.

 

قصف مكة بصاروخ باليستي
** اتهمتم الحوثيين بأنهم أرادوا استهداف مكة المكرمة بالصاروخ الباليستي الذي أطلقوه في وقت سابق على المملكة، ولكن جماعة الحوثي تقول بأنها لم تكن تهدف لقصف مكة وإنما الهدف الحقيقي للصاروخ هو قصف مطار الملك عبد العزيز بجدة؟

- هذا عذر أقبح من فعل لأن مطار الملك عبد العزيز مطار مدني ولا يوجد فيه قواعد عسكرية، والمطار معروف بتوافد الحجاج والمعتمرين لبيت الله من خلاله، فإن كان الهدف هو المطار فهذه مصيبة وإن كان الهدف مكة المكرمة فالمصيبة أعظم، لأن الهدفين محرمين شرعاً وقانوناً وأخلاقاً، وربما ما برر به الحوثيون فعلتهم هو خجلهم من أن يقولوا بأننا "أغبياء" ولم نتقن إستخدام التقنية التي وفرتها إيران لنا.

ولكن للتوضيح فإن الصاروخ كان موجهاً لمدينة مكة المكرمة وأي خبير عسكري يمكن أن يعرف بعملية حسابية بسيطة مسار الصاروخ وبعده ونقطة سقوطه، وهذا أمر كانت تهدف إيران به استفزاز مشاعر مليار ونصف مليار مسلم حول العالم، ولتكرر ما تدعيه بعدم قدرة المملكة على حماية المقدسات الإسلامية.

 

** سيادة اللواء ما تبعات وجود مثل هذه الصواريخ المتطورة بيد "الحوثي"، وتقديم إيران التقنيات الحديثة والأسلحة لهم عن طريق عمليات التهريب؟

- انتشار هكذا نوع من تقنية الأسلحة البالستية ليس في مصلحة المنطقة ولا العالم، لأن وجود هكذا نوع من السلاح بيد الحوثيين ربما قد ينتشر ليصل إلى حزب الله وداعش والجماعات الإرهابية المختلفة في المنطقة، ولن تكون هناك أي دولة بعيد عن خطر هذه الصواريخ.

 

** هل يمكن أن تُقدم جماعة الحوثي مرة أخرى على تهديد الأماكن المقدسة؟

- لا يمكن أن يتنبأ أحد بغباء وإرهاب هذه الجماعة، ولكن المملكة العربية السعودية بفضل الله وبما تملكه من أنظمة دفاع جوي متطورة قادرة على حماية المقدسات الإسلامية وقطع يد أي عصابة إرهابية تحاول المساس بها أو الاقتراب منها.

 

اعتراف بالخطأ
** كشفت التحقيقات بأن قصف "خيمة العزاء" في صنعاء كان خطأ معلوماتي صادر من جهة في الجيش اليمني؟ هذه الشفافية والاعتراف بالخطأ ألا تخشون من أن يقوم الحوثي بالضغط عليكم أمام المجتمع الدولي؟ وما تبعات ذلك على قوات التحالف؟

- لا يمكن أن تكون جماعة الحوثي الانقلابية أحرص على الشعب اليمني من الحكومة اليمنية الشرعية وقوات التحالف، لأن قوات التحالف جاءت إلى اليمن لحماية الشعب اليمني من شر صالح والحوثي الذين أفسدوا في البلاد وسرقوا الدولة من شعبها، ولن يستطيع الانقلابيون أن يستغلوا هذا الأمر بالضغط به علينا، لأن المواطن اليمني نفسه يعلم بأنه في مكانة المواطن القطري والسعودي والإماراتي وكلنا أهل ولا يمكن استهدافهم بأي حال من الأحوال.

أما ما خلصت إليه لجنة التحقيق فيما يخص "خيمة العزاء" فهو خطأ في المعلومات الاستخباراتية، والحوادث في العمليات العسكرية أمر وارد، وهناك ما يسمى في العرف العسكري بالنيران الصديقة، ووجود خطأ عسكري إمكانية وقوعه محتملة، وعندما يحدث خطأ كهذا يجب الاعتراف به وجبر الضرر، والتأكيد على أن هذه الأخطاء لن تتكرر مرة أخرى.

 

دروع بشرية
** سيادتكم، ما هي آلية قوات التحالف لتجنب قصف المدنيين في ظل تواجد قوات الحوثي في الأماكن والتجمعات السكنية؟

- قوات التحالف من اليوم الأول لعملياتها العسكرية في اليمن، أخذت توجيهات صارمة من القيادة السياسية لدول التحالف، وذلك للتركيز على أمرين أولاً: عدم تنفيذ عمليات عسكرية في المناطق السكنية تفادياً لأي خطر يمكن أن يهدد المدنيين، والأمر الثاني هو: العمل على تفادي تدمير البنية التحتية لليمن لأنها ملك للشعب اليمني ونحن في قوات التحالف ملتزمون بذلك.

أما فيما يخص تواجد المليشيات الحوثية وقوات صالح في الأماكن والتجمعات السكنية، فهم كغيرهم من الجماعات الإرهابية التي تستخدم المواطنين كدروع بشرية ليهربوا من قصف قوات التحالف، وكل المعلومات تؤكد بأنهم يخزنون الأسلحة والذخائر بين السكان وفي المنازل والمدارس والمستشفيات وغيرها، ونحن نستخدم أكثر انواع الأسلحة دقة وتطور لأننا نريد ان نجنب أهلنا في اليمن أي ضرر.

 

أوامر صارمة لحماية المدنيين

** إذاً كيف تتعاملون مع هذه الأهداف المتمثلة بالأسلحة المخبأة بين السكان وفي المدارس والمستشفيات؟

- هذا الأمر قوات التحالف تتبع فيه منهجية معينه، بأنه عندما يكون هناك هدف هام ولكن في حال قصفه سيشكل خطر على حياة المواطنين تقوم قوات التحالف بعدم استهدافه حرصا على أرواح المدنيين، وإن كان الأمر غير ذلك لكنا قد قصفنا المواقع التي نعلم الآن بأن المخلوع صالح وقيادات الحوثي موجودة فيها.

وسأضرب لك مثلاً على ذلك.. في أحد الأيام كان المخلوع صالح يخطب في ميدان السبعين، وكان البث على الهواء مباشرة، وإن كنا نريد استهدافه لقصفناه بصاروخ من إحدى طائرات التحالف التي تحلق فوق رأسه، ولكننا لم نقم بأي عمل عسكري حينها، لأن قوات التحالف لديها أوامر صارمة من القيادات السياسية والعسكرية بالالتزام بالأخلاقيات والقيم الإسلامية والعربية وعدم تعريض حياة المواطنين اليمنيين للخطر.

 

التفاوض

** قلتم بأنه لا يوجد تفاوض بين التحالف العربي و"ميلشيات الحوثي -صالح" كيف يمكن إنجاح أي عملية سياسية بدون التفاوض؟

- نحن نؤكد بأن التفاوض فقط يجب أن يكون بين الحكومة الشرعية والإنقلابيين، لأن القضية الأساسية هي قضية جهة انقلبت على حكومة شرعية، والتفاوض على مشكلة أن هذه الجماعة الانقلابية تختطف دولة من 26 مليون شخص بحكومتها ومقدراتها، إذاً ما شان التحالف في عملية التفاوض؟ نحن نرى بأن الحل في اليمن هو حل سياسي والجميع مؤمن بذلك، والعمليات العسكرية التي يقوم بها التحالف هدفها تهيئة الظروف لإنجاح الحل السياسي، وكل ما نقوم به في اليمن هو لدعم الشرعية لفرض سيطرة الدولة اليمنية.

 

علاقة صلبة

** سيادة اللواء عسيري كيف تقيمون العلاقات القطرية السعودية من حيث التنسيق العسكري بينهم في عمليات التحالف باليمن؟

- العلاقة بين المملكة وقطر علاقة أخوية وصلبة دائماً، ويربط البلدين مصير مشترك مع كل دول مجلس التعاون الخليجي، ومن الواضح للجميع أن العمود الفقري لقوات التحالف الداعمة للشرعية في اليمن تشكله السعودية و قطر ودول الخليج، وهذا ما يوضح الانسيابية العالية في التنسيق بين القوات المشاركة، فخمس دول خليجية بينها تنسيق عسكري على أعلى مستوى، وتدريبات مستمرة وتبادل في المشورة والخبرات القتالية، وأي تحالف عسكري لكي ينجح لابد أن يكون محوره الأساسي التفاهم والتناغم والتوافق العملياتي، وهذا موجود بين قطر والسعودية ودول الخليج وهو سبب النجاح.

 

رسائل للمواطنين والعالم
** تعددت المناورات الأخيرة التي تقوم بها دول الخليج في المنطقة بمشاركة دول صديقة.. ما الهدف من تكثيف المناورات، وماهي الرسالة منها؟

- المناورات التي تقوم بها المملكة ودول الخليج هي للوقوف على الجاهزية القتالية ورفع المستوى التدريبي للمقاتل الخليجي، وأهم رسائل هذه المناورات، رسالة التطمين الموجهة بالدرجة الأولى للمواطن الخليجي بأن القوات المسلحة في قطر والمملكة ودول الخليج هي على أعلى جاهزية قتالية، ورسالة لدول العالم بأن القوات الخليجية قادرة على حماية شعوبها والحفاظ على أمنها ومقدراتها من أي تهديد خارجي.

 

سوريا.. حل سياسي
** اليوم ما هو الموقف العسكري للمملكة من ما يدور في سوريا؟

- المملكة على مواقفها الثابتة بضمان حقوق الشعب السوري ووقف الأعمال الوحشية التي يقوم بها نظام الأسد ضد شعبه، ونحن نعمل ضمن الجهود الدولية التي تُبذل في سوريا لنصرة الشعب السوري ووقف آلة القتل، وهناك تواصل بين المملكة والمعارضة السورية المعتدلة والمجتمع الدولي لمحاولة إيجاد حل سياسي ينهي نزيف دماء السوريين، لأننا ندرك بأنه لا يوجد حل فردي في سوريا، وإنما الحل سيكون بقرار جماعي.

 

** هل يمكن أن تستخدم المقاتلات السعودية في قاعدة إنجرليك الجوية التركية لفرض حظر جوي شمال سوريا بهدف تشكيل مناطق آمنة؟

- المقاتلات السعودية في قاعدة إنجرليك الجوية مهمتها القتال ضد داعش فقط، ضمن قوات التحالف الدولي، وآخر اجتماع لوزراء دفاع دول التحالف الدولي الذي عقد في واشنطن، أعلن فيه انطلاق المرحلة الثالثة من مراحل محاربة التنظيم الإرهابي في الرقة، والمملكة أعلنت أنها ستكون إحدى الدول التي ستشارك في هذه المرحلة أيضا.

 

الحشد الشعبي

** المملكة العربية السعودية ومن خلال عدد من مسؤوليها قالت أنها مستعدة للدخول في معركة تحرير الرقة السورية من داعش برفقة قوات التحالف، لماذا لم تشارك المملكة في عملية تحرير الموصل الجارية الآن؟

- المملكة هي من أوائل الدول التي انضمت إلى التحالف الدولي لتحرير المناطق التي يسيطر عليها داعش في سوريا، ولكن الرياض تحفظت في المشاركة بمعركة تحرير الموصل بسبب مشاركة مليشيات الحشد الشعبي، والمملكة لا يمكن أن تشارك في عمليات عسكرية فيها مليشيات إرهابية.

المملكة الآن فقط ضمن العمليات العسكرية التي تتم في سوريا ضد داعش، من خلال قواتها الجوية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع دول التحالف الدولي.

 

** ما مدى تأثير وجود مليشيات عسكرية تقاتل على أرض دولة ذات سيادة؟

- الواقع يؤكد أنه أينما وجدت مليشيات ستجد ضعف في القرار الحكومي، ولا يمكن لبلد ذات سيادة أن تقبل أن يكون هناك جيش خارج عن سلطة الدولة داخل الدولة، والدليل على ذلك مايقوم به حزب الله في لبنان فهو يتحكم بمطار بيروت بالقوة، ويرسل هو وأمثاله من الجماعات الإرهابية في العراق مقاتلين ليحاربوا الشعب السوري تحت رايات طائفية.

والعراق دولة مستقلة ولها جيش وطني منظم وشرطة، ولكن ما هو موقع مليشيات الحشد الشعبي في سلسلة تكوين الدولة العراقية، والقانون ينص على أن الدولة هي فقط من يحق لها استخدام سلطة القوة، أنما أن يكون هناك تنظيم مسلح مدعوم من إيران خارج إطار هذه الدولة، فهذا أمر غير منطقي.

 

** ما أهمية تركيا عسكرياً بالنسبة للمملكة؟

- تركيا دولة مهمة في المنطقة وكذلك السعودية، ومن الطبيعي أن يكون بين البلدين علاقات عسكرية مميزة، ونحن نعمل على تطوير هذه العلاقة بشكل مستمر.

-جهود مبذولة برغم الضغط

 

** ما تعليقكم على تشويه بعض وسائل الإعلام الغربية لما تقوم به قوات التحالف العربي في اليمن؟
- نحن نبذل جهود كبيرة في اليمن وسوريا والمنطقة بهدف إعادة الاستقرار لها، ولكن للأسف تقوم منصات إعلامية ومنظمات مدعومة بتشويه هذه الجهود، بهدف إفشال الجهود الخليجية المبذولة، وذلك من خلال إلصاق التهم بقوات التحالف كذباً وتلفيقاً لوضعها تحت الضغط.

ولكن الحقيقة التي تعلمها شعوب المنطقة هي أن دول الخليج تضحي بشبابها وبأموالها لأنها لا تريد لليمن أن يتحول لدولة فاشلة، وحظيرة للجماعات الإرهابية، وما تقوم به دول الخليج في اليمن هو نيابة عن المجتمع الدولي، لأن عمليات قوات التحالف ليست فقط من أجل أمن واسقرار اليمن، بل الهدف منها أمن واستقرار المنطقة والعالم.

 

** سيادة اللواء الركن أحمد عسيري مستشار وزير الدفاع السعودي والمتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، نشكرك على أنك خصيت "الشرق" بهذا الحوار الصحفي، وفي ختام هذا الحوار هل من كلمة أخيرة أو أي تعقيب تحب أن تقوله ؟

- أود أن أقول بأن المواطن الخليجي يملك الوعي والإدراك لأهمية ماتقوم به دول الخليج من تضحيات، للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، لأن الصورة واضحة بالنسبة له، ولكن نحن نرغب بأن نخدم قضيتنا أمام المجتمع الدولي، خاصة عبر وسائل الإعلام ومنصاته المختلفة، وذلك عن طريق إرسال رسائل مباشرة بلغات مختلفة لنوصل حقيقة الأحداث كما هي للمجتمعات الغربية، التي لا تبدو لها صورة الأوضاع واضحة ومكتملة.

وأنا متأكد وواثق من أن ولاة الأمر والحكومات في دول الخليج دائماً تمارس سياسة الباب المفتوح أمام أي وسيلة إعلامية لأخذ المعلومات، ويبقى على وسائل الإعلام أن تأخد هذه المعلومات والحقائق وتضعها في وعاء وتصدرها للمجتمعات الأخرى بلغتهم، لأنه من المهم لهذه المجتمعات الغربية والآسيوية أن تعرف وتدرك قيمة ما تفعلة دول الخليج لحماية المنطقة والعالم من أي تهيدي إرهابي، وحماية الممرات المائية الهامة للتجارة العالمية، وعندما تصل هذه الرسائل سيعرف العالم لماذا نحن اليوم نضحي من أجل اليمن.