الموقع الرسمي لديوان العاصمة عدن من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | الخميس 30 مارس 2017 04:53 مساءً

لقاءات

اللواء شلال شايع : قيادات الإرهاب في السجون .. والمختبئون في الجحور يعيشون كابوسا

عدن العاصمة / نقلاً عن إيلاف: الثلاثاء 30 أغسطس 2016 11:08 صباحاً

ظل  الملف الأمني في مدينة عدن بجنوب اليمن  شائكًا منذ تحريرها من سيطرة الانقلابيين صيف العام الماضي، بعد تضاعف عمليات الاغتيال التي استهدفت عدداً من رجال الأمن والمخابرات في المدينة، وأعمال التفجير والتخريب المتعددة.

 

وبحسب ضباط في الجيش والأمن، بذلت الأجهزة الأمنية في عدن جهوداً مكثفة لوقف تلك الاختلافات، حيث نفذت تلك الأجهزة على مدى الأشهر القليلة الماضية الخطة الأمنية الشاملة في عدن عبر عدة مراحل وبدعم من التحالف العربي، بينما أبدت قيادة المقاومة الجنوبية في عدن استعدادها التام للتعاون مع شرطة عدن في ضبط الأمن والاستقرار، ورفض كل إشكال العنف والتطرف وكافة الأعمال التخريبية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.

 

 شلال يدور

وتولى اللواء شلال شائع إدارة أمن عدن نهاية العام الماضي في ظروف بالغة التعقيد، خاصة في ظل انهيار الاجهزة الامنية الموجودة في عدن والموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وبحسب مراقبين عمل اللواء شلال من نقطة الصفر لبناء جهاز أمني حديث في العاصمة الموقتة عدن.

 

واللواء شلال خريج الكلية العسكرية جنوب اليمن وحاصل على دورات صاعقة ودورة قيادة وأركان، ورجل فولاذي شديد اللباس كما يطلق عليه سكان المحافظات الجنوبية، ويردد عامة الناس في عدن" شلال يدور"  و "كلنا مع شلال"، وهو ضابط شاب أتى من عمق الثورة الجنوبية، فهو أحد قادة الحراك الجنوبي الذي ثار ضد نظام الرئيس السابق علي عبدالله صالح منذ عام 2007.

 

 ومنذ توليه ادارة امن عدن، شن اللواء شلال شائع حربًا مفتوحة واستباقية على التنظيمات المسلحة (القاعدة وداعش)، الامر الذي جعله مستهدفًا من قبل التنظيمين، فحاولا استهداف منزله ومواكبه العسكرية في الطرقات في ست محاولات فاشلة لاغتياله.

 

 وعلى العكس من ذلك، حقق جهاز الأمن في عدن بقيادة اللواء شلال شائع  انتصارات متتالية على تنظيم داعش المفترض الذي تبنى عدة عمليات اغتيالات في عدن طالت قيادات الأمن المقاومة وشخصيات سياسية واجتماعية وعلماء دين، ومنذ أشهر وجهاز الأمن في عدن يلقي القبض على قيادات التنظيم واحدًا بعد الآخر، وشهد شهر أغسطس الجاري  ذروة هذه الانجازات الأمنية حيث تساقطت عناصر وقيادات التنظيم   بقبضة رجال الأمن في عدن.

 

انتصارات متتالية

وكشف شائع عن سقوط العشرات من قيادة  تنظيمي داعش والقاعدة في يد قوات الامن في عدن خلال الاسابيع القليلة الماضية، وأضاف اللواء شلال  في حديثه الخاص لـ (إيلاف) أن يقظة رجال الأمن في عدن ووعي المجتمع ورفضه للإرهاب والتخريب ودعم التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات المستمر للجهاز الامني، ساعدت على  تحقيق الانتصارات المتتالية على العناصر الإرهابية التي تتم محاربتها وفق خطة أمنية متقدمة.

 

عمليات نوعية

وعن سؤال حول الانجازات الأمنية المحققة في عدن، قال مدير امن عدن: "وحدة مكافحة الإرهاب في عدن نفذت عدة عمليات نوعية حيث تمكن رجال الامن من اكتشاف السيارات المفخخة قبل تفجيرها، وكذا مداهمة أوكار الخلايا الإرهابية ومعامل تصنيع المتفجرات وأعداد السيارات المفخخة والقبض على العناصر المطلوبة امنيًا".

 

وأضاف مدير امن عدن: "خلال اليومين الماضيين تمكن رجال الأمن من القبض على عدد من القيادات الإرهابية المتورطة في قضايا اغتيالات، وتم ذلك خلال عدد من العمليات النوعية خلال 48 ساعة، وكلها عمليات ناجحة حققت أهدافها وكان آخر تلك العمليات الناجحة فجر يوم أمس، حيث نفذ رجال الأمن عملية استباقية نوعية وفق معلومات استخبارية، وتم القبض على تسعة من عناصر التنظيم الإرهابي في "فلة" بالمدينة الخضراء بعدن، وكانت بحوزتهم أسلحة ومتفجرات وأجهزة اتصال حديثة كانوا يخططون لعمليات إرهابية في عدن".

 

استهداف عدن

وردًا على سؤال لـ "إيلاف" لماذا تستهدف الجماعات المسلحة العاصمة الجنوبية عدن، قال: "الجماعات الإرهابية هي صنيعة المخلوع صالح، وقام بتحريك هذه الجماعات بعد الهزيمة التي مني بها عسكريًا في الجنوب محاولة لضرب التحالف العربي والمقاومة في عدن وإظهار عدن على أنها غير آمنة، وهذا هو سبب استهداف الإرهاب لعدن والمحافظات الجنوبية، ومن الطبيعي أن المحافظات الشمالية التي يسيطر عليها عفاش والحوثي غير مستهدفة من القاعدة لأنهم زملاء عمل، ولن يفجروا في قواتهم".

 

لا يأس ولا انكسار

وأوضح اللواء شلال "أن اغلب عناصر الجماعات الإرهابية في السجون بعد أن وقعوا في قبضة رجال الأمن ومن هرب منهم أو اختبأ في جحر فهو يعيش كابوساً لن يصحو منه أبدًا"، مشيرًا إلى ان "قوات الامن ستواصل ضرباتها بيد من حديد على رأس كل من يحاول استهداف الأمن في عدن"، قائلاً إن قوات الأمن لا تعرف اليأس او الانكسار.

 

وحول علاقة الأمن بالمواطن في عدن، أكد على ضرورة احترام المواطنين والأهالي في عدن، مؤكدًا بأنه لن يسمح بأي تجاوز أو انتهاك لحقوق الناس يصدر من أي جهة أو مجموعة كانت، وإن قوات الأمن وجدت لنصرة الحق ودحض الباطل ورفع  الظلم وتحقيق العدل عن  كاهل الناس، داعيًا مواطني عدن إلى المزيد من التعاون مع الأجهزة الأمنية لما فيه امن واستقرار محافظة عدن.

 

*من جمال شنيتر